عبد الرحمن السهيلي
425
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل ، مع وفدها ذي المشعار مالك ابن نمط ومن أسلم من قومه ، على أنّ لهم فراعها ووهاطها ، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزّكاة ، يأكلون علافها ويرعون عافيها ، لهم بذلك عهد اللّه وذمام رسوله ، وشاهدهم المهاجرون والأنصار . فقال في ذلك مالك بن نمط : ذكرت رسول اللّه في فحمة الدّحى * ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تعتلى * بركبانها في لاحب متمدّد على كل فتلاء الذّراعين جسرة * تمرّ بنا مرّ الهجفّ الخفيدد حلفت بربّ الرّاقصات إلى منى * صوادر بالرّكبان من هضب قردد بأنّ رسول اللّه فينا مصدّق * رسول أتى من عند ذي العرش مهتدى فما حملت من ناقة فوق رحلها * أشدّ على أعدائه من محمّد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه * وأمضى بحدّ المشرفىّ المهنّد [ ذكر الكذابين مسيلمة الحنفي والأسود العنسي ] ذكر الكذابين مسيلمة الحنفي والأسود العنسي قال ابن إسحاق : وقد كان تكلّم في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكذابان مسيلمة بن حبيب باليمامة في حنيفة ، والأسود بن كعب العنسي بصنعاء . [ رؤيا الرسول فيهما ] رؤيا الرسول فيهما قال ابن إسحاق : حدّثنى يزيد بن عبد اللّه بن قسيط ، عن عطاء بن يسار